وتَصِحُّ خلفَ مَن به سَلَسُ البَوْلِ بمِثْلِه، ولا تَصِحُّ خلفَ مُحْدِثٍ ولا مُتَنَجِّسٍ يَعْلَمُ ذلك، فإن جَهِلَ هو والمأمومُ حتى انْقَضَتْ صَحَّتْ لمأمومٍ وَحْدَه،
فيه قول آخر؟
الطالب: إي نعم، ما اخترناه هو الصحيح؛ أن صلاة الصبي تصح.
الشيخ: إمامة الصبي البالغ صحيحة.
الطالب: نعم، تصح؛ دليل ذلك ما رواه البخاري أن عمرو بن سلمة الجَرمي أنه كان يؤم أصحابه وهو ابن ست أو سبع سنين، وكان ..
الشيخ: أنه أمَّ أصحابه وله ست؟
الطالب: أو سبع سنين.
الشيخ: أو سبع سنين، هذا دليل، ما فيه دليل عام؟
الطالب: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لِيَؤُمَّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ» (١)، وهذا داخل فيه.
الشيخ: وهذا داخل، كيف نجيب عن دليلهم؟
الطالب: نقول: إن حديثهم ضعيف لا تقوم به الحجة، لا يصلح للاحتجاج.
الشيخ: نقول: هذا الحديث: «لَا تُقَدِّمُوا صِبْيَانَكُمْ» (٢) حديث ضعيف لا تقوم به الحجة.
الطالب: وكذلك أيضًا نَرُدُّ عليهم بحديث: «فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا» (٣)، وهذا أكثر قرآنًا.
الشيخ: إي، «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ»، كيف نجيب عن التعليل؟
الطالب: تعليلهم؟ أي تعليل؟ !
الشيخ: الذي قالوا: إن صلاة الفريضة لا تكون خلف النافلة، إنها أعلى.
طالب: نقول: إن هذا الحديث في مقابل النص، فهو حديث عامُّ مرسل، فلا اعتبار ( ... ).
الشيخ: تمام.
طالب: شيخ، ( ... ) النفل وما ثبت في النفل ثبت في الفرض.
الشيخ: لا، لا نقول ..
طالب: ( ... ) حديث معاذ أنه كان يصلي النافلة بقوم.
الشيخ: دليل؟
الطالب: أن يُصَلِّي ( ... ) صلاة العشاء نافلة وهم يصلون وراءه فرضًا صح هذا.
الشيخ: أن معاذًا كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، ويصلي بقومه تلك الصلاة وهي نافلة.