للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: لا، الفاسق المعلِن، يفرق بينهم.

الشيخ: يعني مثلًا لو كان فاسقًا فسقًا مستترًا فيه، فإن الصلاة خلفه تصح؛ يعني: نحن نعلم أن هذا الرجل يشرب الخمر، لكن ما هو يعلن هذا، يشربه خُفْية.

الطالب: الصلاة خلف هذا على هذا القول لا يفرق، إلا إذا اجتمع الذي فسقه خفي.

الشيخ: لا، قل: هل يُفَرق بين الفاسق المستتر في فسقه وبين الفاسق المعلِن؟ بمعنى: لو أن هذا الرجل نعلم أنه يشرب الخمر سرًّا، هل تصح الصلاة خلفه أو لا؟

طالب: على قول المذهب: أنها لا تصح، وأنه لا يُفَرق.

الشيخ: أولًا التعبير على قول المذهب، المذهب ما له قول.

الطالب: على قول المؤلف.

الشيخ: إي نعم.

الطالب: على قول المؤلف: أنه لا يُفَرق.

الشيخ: أنه لا فرق؛ لأنه أطلق، هذا كلام المؤلف رحمه الله يقول: (إنها لا تصح الصلاة خلف الفاسق) عموم كلامه سواء ( ... ).

طلبة: ( ... ) قول ثان صحة صلاة الفاسق.

الشيخ: كلام المؤلف رحمه الله مُطْلَق؛ يشمل الفاسق بالاعتقاد والفاسق بالأقوال والفاسق بالأفعال، هذا واحد.

ثانيًا: يشمل الفاسق المعلِن بفسقه، كالذي يشرب الدخان علنًا، أو يشرب الخمر علنًا أو يحلق لحيته، نقول: علنًا ولَّا؟

طلبة: علنًا.

الشيخ: علنًا؛ لأن ممكن يتلثم ولا ندري عنه، ومن كان فاسقًا بشيء يستتر فيه كالذي يشرب الدخان سرًّا أو يشرب الخمر سرًّا كل منهما لا تصح الصلاة خلفه، ويشمل أيضًا أنها لا تصح خلفه لا بمثله ولا بعدلٍ؛ يعني: الفاسق لا يَؤُمن الفاسق ولا يَؤُمن العدل؛ لأن المؤلف لم يستثنِ شيئًا، لم يقل: إلا بمثله، فيشمل هذه الصورة، وبناء على كلام المؤلف لو اجتمع فاسقان فإنهما؟

طلبة: لا يصليان.

الشيخ: لا يصليان جماعة، فلو أن رجلين كانا جالسَيْن، فلما غربت الشمس وكانا يغتابان الناس، والغِيبة من كبائر الذنوب، لما غربت الشمس أرادا أن يصليا جماعة، فإننا على ما ذهب إليه المؤلف نقول؟

طلبة: لا تصليا.

<<  <  ج: ص:  >  >>