للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالمؤلف رحمه الله يقول: إن إمام المسجد أحق بالإمامة ولو وُجِد من هو أقرأ منه، فما هو الدليل؟ قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» (١) والإمام سلطان في مسجده؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ»، والإمام سلطان في مسجده، اجتمع رجلان أحدهما أعمى والثاني بصير، فأيهما أولى؟

طالب: البصير.

الشيخ: إذا كان الأعمى أقرأ؟

الطالب: إذا كان أقرأ فيكون أولى.

الشيخ: إذن يكون البصير أولى مع تساويهما في؟

طالب: ( ... ).

الشيخ: بقية الصفات، في القراءة والسنة والفقه وما سبق، لماذا كان الحاضر أَوْلى من البدوي؟

طالب: لأن الحاضر أَوْلى من البدوي؛ لأنه سوف يتم الصلاة؛ لن يقصر.

الشيخ: الحاضر –يعني: ساكن الحاضرة- أَوْلى من البدوي.

الطالب: لأنه أفقه وأعلم.

طالب آخر: لأن البدو غالب ما يكونون جهالًا.

الشيخ: لأن الغالب في البادية الجهل، هل عندك دليل لهذا؛ أن الغالب في البادية الجهل؟ قوله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [التوبة: ٩٧]، لماذا كان المقيم أَوْلى من المسافر؟

طالب: لأن المسافر إذا أم الناس سوف يقصر الصلاة، فالناس لا يصلون الصلاة الجماعة كاملة، بل يشهدون نصفها جماعة والنصف الآخر فُرادى.

الشيخ: نعم؛ لأن المقيم إذا صلى.

الطالب: المسافر.

الشيخ: إذا صلى بالمسافر أتم، والمسافر إذا صلى بالمقيم قَصَر، فيفُوت بعض الصلاة قال المؤلف: (من له ثياب أولى من غيره).

طالب: يُقصد بهذا مَنْ له ثياب؛ أي: ما يغطي به كتفيه ورأسه أَوْلى من.

الشيخ: يعني الثياب الكاملة؟

الطالب: إي نعم.

الشيخ: ثياب كاملة أَوْلى ممن له ثياب؟

الطالب: ناقصة.

الشيخ: ناقصة، ولَّا من له ثياب أَوْلى من العُريان؟

الطالب: لا، هو قصد مثل هذا الأول ما ذكرناه.

<<  <  ج: ص:  >  >>