للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الفرق بينهما أنه في مسألة رفع البصر إلى السماء ما حصل منه مخالفة للصلاة، فهو لا زال مستقبل القبلة، ولم يحصل منه ما ينافي الصلاة، أما هذا فلأنه لما اقترنت صلاته بصلاة إمامه صار المسابَقَة مخالِفَة لكونه إمامَه.

( ... ) ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

قال المؤلف: (يُسَنُّ لإمامٍ التخفيفُ مع الإتمام)، ما معنى هذه العبارة؟

طالب: السنة أنه يكون يخفِّف على الناس على وجه التمام.

الشيخ: فما هو الضابط في التخفيف؟

طالب: أنه يكون كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، الحديث الذي رواه الجماعة أنه يراعي ما جاء في الحديث: «ذُو الْحَاجَةِ وَالْكَبِيرُ فِي السِّنِّ». (٢١)

طالب آخر: الأصل في التخفيف أنه ما جاءت به السنة.

الشيخ: ميزان التخفيف ما جاءت به السنة، ولَّا لو نتبع الناس كان ما هناك ضابط، ما هو الدليل أن ميزان التخفيف ما جاءت به السنة؟

طالب: الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي جَمَاعَةٍ فَلْيُخَفِّفْ».

الشيخ: لا.

طالب: الدليل؟

الشيخ: إي نعم، الدليل على أن ضابط التخفيف ما جاءت به السنة؟

الطالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «أَفَتَّانٌ .. ». (١٦)

الشيخ: لا.

طالب: حديث أنس: ما رأيت صلاة أخف ولا أتم من صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم (١٧).

الشيخ: إي نعم.

طالب: كان الرسول يصلي بـ (سبح).

الشيخ: يَؤُمُّنَا بالصافات.

الطالب: يَؤُمُّنَا بالصافات.

ويُسْتَحَبُّ انتظارُ داخلٍ ما لم يَشُقَّ على مأمومٍ، وإذا اسْتَأْذَنَت المرأةُ إلى المسجدِ كُرِهَ مَنْعُها، وبيتُها خيرٌ لها.

(فصلٌ)

الأَوْلَى بالإمامَةِ الأقرأُ العالِمُ فقهَ صلاتِه، ثم الأَفْقَهُ، ثم الأَسَنُّ، ثم الأشرفُ، ثم الأقدمُ هجرةً، ثم الأَتْقَى ثم مَن قَرَعَ، وساكنُ البيتِ وإمامُ المسجِدِ أحقُّ إلا من ذي سُلطانٍ،

ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

<<  <  ج: ص:  >  >>