الطالب: نقول: هذا مخصوص بالجهرية، عندما يقرأ الإمام تكون قراءة الإمام قراءة للمأموم.
الشيخ: ومخصوص بقراءة الفاتحة، نقول: فقراءة الإمام له قراءة، هذه عامة، لكن تُحْمَل على غير الفاتحة؛ لأنه قد ثبت أن الفاتحة لا بد منها.
الطالب: ويرد عليهم يا شيخ: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ»(٧)؟
الشيخ: لا، هذه من جنس العموم الذي لو صح التخصيص لَخُصِّص، لكن على كل حال هذا هو القول الراجح، مع أننا نقول: إن تعليل قول من قال: إنها تجب على المأموم في السرية دون الجهرية، هذا التعليل قوي لا شك فيه، لكني أقول: لا عذر للإنسان إذا صح الحديث في عدم الأخذ به، ولَّا ما فيه شك أن القياس يقتضي أن الجهرية ليس فيها قراءة، لكن ما دام المسألة ورد فيها حديث فلا قياس مع النص.
المؤلف يقول: إذا لم يسمع الإمام هل يقرأ أو لا؟
طالب: إذا لم يسمع الإمام ( ... ) يكون لطرش أو يكون لبُعد، فإذا كان لبعد فإنه يُسْتَحَبُّ له أن يقرأ -على قول المؤلف- وليس بواجب، وإذا كان لطرش فلا يُسْتَحَبُّ له أن يقرأ؛ لأنه سيشوش على المأمومين.
الشيخ: المأموين الذين يستمعون لقراءة الإمام، تمام. إذا لم يسمعه لأصوات حول المسجد؟
طالب: كذلك يقرأ؛ لأن هذه عامة.
الشيخ: عامة لجميع .. ؟
الطالب: عامة لجميع المصلين.
الشيخ: فكأنهم بعيدون.
***
قال المؤلف رحمه الله تعالى:(ومَن ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع –يقول: أي يرجع- ليأتي به بعده).
(مَن) يعني: أي مأموم ركع أو سجد قبل إمامه فعليه أن يرفع، يعني أن يرجع، من ركوعه إن كان ركوعًا، أو سجوده إن كان سجودًا، لماذا؟ ليأتي به بعده.