الشيخ: تجزئ، ولكن هل يُسْتَحَبُّ أن يكبِّر أو لا يستحب؟
الطالب: يُسَنُّ له أن يكبِّر.
الشيخ: يُسَنُّ له أن يكبِّر، لماذا لا تلزمه تكبيرة الركوع مع أن تكبيرات الانتقالات من الواجبات؟
طالب: لا تلزمه؛ لأن أولًا تكفي عنها تكبير الإحرام؛ لأن تكبيرة الركوع داخلة في تكبيرة الإحرام إلى أن ينتقل منها، الثاني إذا خشي فوات الإمام فلا يكبِّر.
الشيخ: ما هو بواضح.
طالب: أنهما عبادتان من جنس واحد فتداخلتا.
الشيخ: اجتمعتا؟
الطالب: في وقت واحد.
الشيخ: فتداخلتا. ما تقول في هذا التعليل، صحيح ولَّا غير صحيح؟
طالب: من وجه صحيح، ولكن قد يَرِد عليه مورد؛ لأن هذا واجب، والثاني ركن.
طالب آخر: نُجِيب على هذا التعليل بشيئين قيل: أن تكبيرة الإحرام يكون حالة قيامه، بينما تكبيرة الركوع تكون حال أن يهوي إلى الركوع.
الشيخ: فلم يجتمعا في وقت، هذا واحد، وعلى هذا فنقول: لا بد من تكبيرة الركوع، وهذا قول لبعض العلماء، لكن الذين قالوا بالأول يقولون: إن هذا أيضًا من باب التخفيف؛ لأن الإنسان ربما يكون حريصًا على إدراك الركوع، فلو تشاغل بالتكبير فَاتَهُ الركوع.
هل على المأموم قراءة الفاتحة؟
طالب: على قول المؤلف: لا قراءة على المأموم.
الشيخ: نعم، ما الدليل؟
الطالب: الدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلَّى الفجر بأصحابه ..
الشيخ: لا، ما الدليل على أنه لا قراءة على مأموم؟
طالب: حديث ابن عمر، وقال: «زَادَكَ اللهُ حِرْصًا» (١٤).
الشيخ: لا يا أخي.
طالب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ .. ».
الشيخ: يعني ما يُرْوَى عن النبي.
الطالب: يُرْوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» (٥).
الشيخ: تمام، هذا هو الدليل. فيه قول آخر؟
طالب: أنه يجب عليه قراءة الفاتحة.
الشيخ: أن الفاتحة واجبة على المأموم كالإمام، ما الدليل؟