للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القول الأول: لا تسن إعادتها.

الثاني: تسن، ويشفعها بركعة.

الثالث: تسن ولا يشفعها، وهذا الأصح.

ثم قال المؤلف رحمه الله: (ولا تكره إعادة الجماعة في غير مسجدي مكة والمدينة)، صورتها أن يصلي الإمام الراتب في الجماعة، ثم تأتي جماعة أخرى فتصلي في نفس المسجد، فهل تكره إعادة الجماعة هذه أو لا تكره؟

صرح المؤلف بأنها لا تكره، قال: (لا تكره إعادة الجماعة)، ونفي الكراهة يدل على أن المسألة مباحة فقط، وأنها ليست بمشروعة، ولكن نقول: إن هذا الظاهر غير مراد؛ لأن مراده بنفي الكراهة دفع قول من يقول بالكراهة، وعلى هذا فلا ينافي القول بالاستحباب، بل بالوجوب؛ لأن صلاة الجماعة واجبة، وقد نبه على ذلك كثير من المتأخرين على أن مراد المؤلف وغيره ممن قال: لا تكره، مراده أيش؟ دفع القول بالكراهة؛ لأن بعض العلماء قال: تكره، ولكن هو يقول: إنها لا تكره، يعني أننا لا نقول بهذا القول، وإذا لم نقل بهذا القول رجعنا إلى الأصل، فالأصل أن صلاة الجماعة واجبة.

وعلى هذا فتكون إعادة الجماعة إذا فاتت مع الإمام الراتب تكون واجبة؛ لأن الجماعة واجبة.

وقال بعض أهل العلم: إنها مستحبة وليست بواجبة؛ لأن الصلاة الأولى هي التي يجب على المكلف حضورها، وهي التي يحصل بها الفضل العظيم الذي رتبه النبي صلى الله عليه وسلم، هذه صورة المسألة.

لكن ينبغي أن يقال: إن هذه المسألة لها ثلاث صور:

الصورة الأولى: أن يكون هذا أمرًا راتبًا.

والصورة الثانية: أن يكون أمرًا عارضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>