للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالعلماء اختلفوا في هذا؛ فمنهم من قال: إن هذا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن أن يعارض فعلُه قولَه، فإذا كان «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا» (٢٥) فهذا قول صريح، وإذا فعل هو -صلى ركعتين جالسًا بعد الوتر- ولم يكن يداوم عليها؛ فهذا لا يمكن أن نجعله تاركًا لهذا الحديث؛ لأن فيه تعارضًا، وفعله لا يعارض قولَه، وهذا جواب سديد بلا شك.

وقال ابن القيم في توجيه هاتين الركعتين: إن هاتين الركعتين بمنزلة الراتبة لصلاة الفريضة؛ يعني أنها تابعة للوتر، فلا تنافي أن يكون جعل آخر صلاته بالليل وترًا، قال: ودليل ذلك أنه جلعها في مرتبة أقل من الوتر، كان يصليها وهو جالس، ما أدري هل هو قال هذا أو إنها من عندي؟ لكن إنما هو قال: إنها بمنزلة الراتبة التابعة للفريضة.

***

الطالب: ( ... ) أجمعين، قال المؤلف رحمه الله تعالى: السنن الراتبة: ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وهما آكدها، ومن فاته شيء منها سُنَّ له قضاؤه.

وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار، وأفضلها ثلث الليل بعد نصفه، وصلاة ليل ونهار مثنى مثنى، وإن تَطَوَّع في النهار بأربع كالظهر فلا بأس، وأجر صلاة قاعدًا على نصف أجر صلاة قائمًا، وتُسَنُّ صلاة الضحى، وأقلُّها ركعتان وأكثرها ثمان، ووقتها من خروج وقت النهي إلى قُبَيْل الزوال.

وسجود التلاوة.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

التعقيب في التراويح ما حكمه؟

طالب: على المذهب لا يجوز، وعلى قول المؤلف لا يُكْرَه.

الشيخ: نعم لا يكره عند المؤلف، وما هو التعقيب؟

طالب: التعقيب هو بعد أن يصلوا التراويح ويوتروا يصلون في جماعة.

الشيخ: بعد أن يصلوا بعد التراويح والوتر يصلون جماعة.

القول الثاني؟

طالب: قول إنه يكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>