للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقول المؤلف: إن الرواتب عشر، استند في ذلك إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات (٢٩) وذكرها.

ولكن القول الثاني في المسألة أن السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة؛ استنادًا إلى ما ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يَدَعُ أربعًا قبل الظهر (٣٠) وكذلك صح عنه أن «مَنْ صَلَّى اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» (٣١) وذكر منها أربعًا قبل الظهر، والباقي كما سمعتم.

وعلى هذا فالقول الصحيح أن الرواتب اثنتا عشرة ركعة؛ ركعتان قبل الفجر، وأربع قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء.

والأحاديث في هذا مشهورة يعني: أدلة هذه الرواتب مشهورة، وفائدتها أي هذه الرواتب أنها ترقع الخلل الذي يحصل في هذه الصلوات المفروضة.

قال: (وركعتان قبل الفجر وهما) أي: الركعتان قبل الفجر (آكدها) أي: آكد هذه الرواتب.

ودليل آكديتهما: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (٣٢) سبحان الله ركعتان خفيفتان تصليهما قبل الفجر خير من الدنيا وما فيها، اللهم لك الحمد، الدنيا ما هي؟ الدنيا اللي أنت فيها فقط؟ الدنيا منذ خلقت إلى قيام الساعة بما فيها من كل الزخارف من ذهب وفضة ومتاع وقصور ومراكب وغير ذلك، هاتان الركعتان خير من الدنيا وما فيها؛ لأن هاتين الركعتين باقيتان والدنيا زائلة، فهاتان الركعتان خير من الدنيا وما فيها.

ودليل آخر على آكديتهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان لا يَدَعُهُما حَضَرًا وَلَا سَفَرًا (٣٣) وهذا يدل على تأكدهما.

تختص هاتان الركعتان بأمور:

<<  <  ج: ص:  >  >>