للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال المؤلف: (وواجباتها)، واجبات الصلاة، هل الأركان غير واجبة؟

الأركان واجبة لا شك، وأوكد من الواجبات، لكن تختلف عنها أن الأركان لا تسقط بالسهو، والواجبات تسقط بالسهو ويجبرها سجود السهو، بخلاف الأركان؛ ولهذا من نَسي ركنًا، لا تصح صلاته إلا به، ومن نسي واجبًا أجزأ عنه سجود السهو، لكن إذا تركه سهوًا، فإن تركه جهلًا فلا شيء عليه، تصح الصلاة؛ يعني لو أنه قام عن التشهد الأول لا يدري أنه واجب، فصلاته صحيحة، وليس عليه سجود السهو؛ وذلك لأنه لم يكن تركه إياه عن نسيان.

إذن الفرق بينهما؛ بين الواجبات والأركان؛ الواجبات: تسقط بالسهو، وتُجبر بسجود السهو، الأركان لا تسقط، في العمد تتساوى؛ يعني إذا تعمد ترْك واجب، أو ترك ركن بطلت الصلاة.

يقول: (التكبير غير التحريمة)؛ يعني قول: (الله أكبر) إلا التحريمة؛ لأن التحريمة سبق أنها ركن، فيدخل في ذلك التكبير للركوع، والتكبير للسجود، وللرفع منه، وللقيام من التشهد الأول، كل التكبيرات واجبة تسقط بالسهو.

واستثنى المؤلف: (التحريمة)؛ لأنها ركن، ويُستثنى أيضًا التكبيرات الزوائد في صلاة العيد، والاستسقاء؛ فإنها سنة، ويُستثنى أيضًا تكبيرات الجنازة؛ فإنها أركان، ويُستثنى أيضًا تكبيرة الركوع لمن أدرك الإمام راكعًا فإنها سنة، فصار الذي يستثنى أربعة أشياء، لكن يختلف وجه الاستثناء فيها:

أولًا: تكبيرات الجنائز؛ الجنازة غير تكبيرة الإحرام، وجه الاستثناء فيها أنها ركن لا واجب.

ثانيًا: التكبيرات الزوائد في العيدين والاستسقاء؟

الطلبة: سنة.

الشيخ: سُنَّة. ثالثًا: تكبيرة المسبوق إذا أدرك الإمام راكعًا للركوع؟

طالب: سُنّة.

الشيخ: فهي سُنَّة، واضح، ثلاثة أشياء.

طالب: بقي التحريم.

الشيخ: كيف؟ يستثنى ثلاثة أشياء، لكن إن أردتم بالبسط خمسة أشياء: العيدان اثنان، والاستسقاء: زائد ثلاثة، إن (بغيتم) تريدون إخوة أشقاء، وإخوة لأب، وإخوة لأم: فتكون؟

طالب: الاستصحاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>