للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا صليت صلاة لا تجد قلبك منتهيًا عن الفحشاء والمنكر، فاعلم أنك لم تُصلِّ إلا صلاة تبرأ بها الذمة؛ ولذلك -كما تشاهدون- الإنسان يدخل في صلاته ويخرج منها كما هو، ما يجد أثرًا، وإذا مَنَّ الله عليه يومًا من الأيام، وصار قلبه حاضرًا، واطمأن، وتمهل، وتدبر ما يقول ويفعل؛ خرج على خلاف ما دخل، وجد أثرًا، ووجد طعمًا يتطعمه ولو بعد حين، يتذكر تلك الصلاة التي كان فيها حاضر القلب مطمئنًا.

فالحاصل: الطمأنينة لا بد منها؛ هي روح الصلاة في الحقيقة، هي والخشوع.

طالب: لو اقتصرنا على الواجب ما نجد للصلاة ( ... ).

الشيخ: صحيح، ما نجد، لكن فيها -كما قلت- إبراء الذمة، لكن الكمال ما ندري.

طالب: شيخ -أحسن الله إليك- قولك -يا شيخنا-: من الذكر الواجب هو حد الطمأنينة.

الشيخ: بأن الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب، نعم.

طالب: لو قال: الذكر الواجب، ولكن ما استقر؟ ( ... ) مثلًا قال: (رب اغفر لي) ما استقر.

الشيخ: لا، هو يستقر، لا بد أن يستقر.

طالب: بس ما يقيدها يا شيخ حتى يعود كل عظم إلى موضعه.

الشيخ: إحنا قلنا: الطمأنينة بقدر الذكر الواجب، ما فيه طمأنينة إلا باستقرار.

طالب: يقول: (رب اغفر لي)، في وقت ( ... ).

الشيخ: لا، ما يقال: جلس. ما جلس.

طالب: شيخ، الذكر إذا استدرك، ثم قال الذكر غير الذكر المحدد، كان دعا، ثم نسي على القول الأول أنه يسجد سجود السهو؛ لأنه لم يقل الذكر المعيَّن، قال ذكرًا آخر.

الشيخ: إي، لكن الذكر الآخر في غير موضعه لا يفيده.

طالب: إذا يا شيخ بعض العوام يغني عن أنه يسرع في صلاته جدًّا، يغنيه قال لنهيه؛ إنه إن يسجد يقول: (سبحان الله، سبحان ربي الأعلى) ( ... )، هو كان مسرعًا مرة، هذا أيش لونه؟

الشيخ: على كلام أهل العلم يكون أدى الصلاة الواجبة.

الطالب: لكنها كالغراب ناقصة يعني؟

<<  <  ج: ص:  >  >>