الشيخ: نعم، هذا دليل، لو قال قائل: إن النفي هنا للكمال؟
طالب: نقول أولًا: النفي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: نحمله أولًا على نفي الوجود، ثم نفي الصحة، ونفي الكمال؛ أما نفي الوجود فإن الصلاة توجد بدون فاتحة.
الشيخ: نعم.
الطالب: فلننتقل إلى نفي الصحة.
الشيخ: طيب، أقول: لو قال قائل: إنه هنا ينفي الكمال؟
الطالب: نقول: ليس صحيحًا هذا.
الشيخ: هذا غير صحيح.
طالب: لأنه، إنما هو نفي الصحة.
الشيخ: نعم، صح، ويدل على ذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ» (٨)، يعني فاسدة. الأخ، هل تجب قراءة الفاتحة على كل مُصلٍّ؟
طالب: نعم، تجب قراءة الفاتحة على كل مُصَلٍّ.
الشيخ: على كل مصلٍّ؟
الطالب: نعم.
الشيخ: ما هو الدليل؟
طالب: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٩).
الشيخ: إي، لكن لو قال قائل: هذا غير المأموم مثلًا؟ يعني: ما الدليل على أنها تعم؟
طالب: في هذا القول، في هذا ثلاثة أقوال.
الشيخ: لا، أنا أريد ما الدليل على أنها للعموم؟
طالب: العموم: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
الشيخ: ويش الدلالة؟
طالب: أنها خاصة.
الشيخ: أنها خاصة؟ كيف تقول: للعموم وتقول: خاصة؟ !
طالب: أن الرسول -اللهم صلِّ عليه وسلم- جاء من صلاة الغداة، قال: «مَا لَكُمْ تُنَازِعُونِي الْقُرْآنَ فَلَا تَقْرَؤُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ» (١٠). دل على أن المأموم يقرأ بالفاتحة أيضًا.
الشيخ: طيب، فيه أيضًا وجه دلالة من نفس الحديث الذي استدل به الإخوان؟
طالب: شيخ، أن الحديث عام، نفي للصلاة.
الشيخ: طيب، وين العموم يا أخ؟
الطالب: «لَا صَلَاةَ». هذه (لا) ..
الشيخ: هذا نفي لعموم الصلاة؟
الطالب: إي نعم.