للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبة: في الصلاة.

الشيخ: في الصلاة؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمِئَنَّ رَاكِعًا» (٣٩)، ولمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه في كل صلاة، وقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٤١).

وقد أجمع العلماء على ذلك، أجمع العلماء على أن الركوع ركن لا بد منه، وقد سبق لنا في أول صفة الصلاة مقدار الواجب منه، ومقدار المستحب.

الواجب أن ينحني بحيث تمس يداه ركبتيه، إذا كان معتدل الخلقة، وقيل: إن الواجب منه أن ينحني بحيث يكون إلى الركوع التام أقرب منه إلى القيام التام.

(والاعتدال عنه) لو قال: الرفع منه لكان أنسب؛ لكنه -رحمه الله- عدل عن ذلك خوفًا من أن يُظنَّ أن المراد بذلك مجرد الرفع، فقال: (والاعتدال منه)، والاعتدال لا يكون إلا بعد القيام التام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة في قصة المسيء في صلاته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا» (١٧)، فأمر بالرفع إلى القيام مع الطمأنينة.

قال: (والركوع والاعتدال عنه) يُستثنى من هذا الركوع الثاني وما بعده في صلاة الكسوف، فإنه سُنَّة، ولهذا لو صلَّى صلاة الكسوف كالصلاة المعتادة فصلاته صحيحة، صلاة الكسوف ركعتان في كل ركعة ركوعان، الركوع الأول ركن، والركوع الثاني سُنَّة، لو تركه الإنسان فصلاته صحيحة، فهذا الذي يُستثنى من الركوع.

هل يستثنى من الاعتدال عنه العاجز؟

الجواب: نعم، يستثنى العاجز، لو كان في الإنسان مرض في صلبه ما يستطيع النهوض لم يلزمه النهوض، ولو كان الإنسان أحدب؛ يعني مقوس الظهر لا يستطيع الاعتدال لم يلزمه ذلك، وعلى هذا فيُستثنى منه العاجز، ماذا يعمل إذا أراد أن يخرج من الركوع؟ ويش يعمل؟

طالب: ينوي.

الشيخ: ينوي أنه رفع ويقول: سمع الله لمن حمده.

<<  <  ج: ص:  >  >>