للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ».

الشيخ: حديث مَنْ؟ له اسم خاص معروف عند العلماء.

الطالب: المسيء صلاته.

الشيخ: المسيء في صلاته، نعم.

الطالب: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبِّرْ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ» (١٧).

شروط التكبير ذكرناها في أول صفة الصلاة ولا حاجة لإعادته.

قال المؤلف رحمه الله: وقراءة (الفاتحة)، هذا الركن الثالث، قراءة الفاتحة في الفرض والنفل، والفاتحة هي السورة التي افتتح بها القرآن الكريم، ومعروفة وتكلمنا عليها في أول صفة الصلاة، قراءة الفاتحة ركن على مَنْ؟

على كل مُصلٍّ؛ في حق كل مُصَلٍّ لا يُستثنى منها شيء إلا المسبوق إذا وجد الإمام راكعًا، أو أدرك من قيام الإمام ما لم يتمكن معه من قراءة الفاتحة.

هذا هو الذي يستثنى، والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٣٤). و «لَا صَلَاةَ» نفي، والأصل في النفي أن يكون نفيًا للوجود، فإن لم يمكن فهو نفي للصحة، ونفي الصحة -في الحقيقة- نفي للوجود الشرعي، فإن لم يمكن فلنفي الكمال، فهذه مراتب النفي.

أولًا: أن يكون نفيًا للوجود؛ يعني لا يوجد، فإن لم يمكن يعني كان الواقع أنه موجود فهو نفي؟

طلبة: للصحة.

الشيخ: للصحة، ونفي الصحة نفي للوجود الشرعي، فإن لم يمكن فهو نفي للكمال، فمثلًا: إذا قلت: لا واجب الوجود إلا الله، فهذا نفي للوجود، لا يوجد شيء واجب الوجود إلا رب العالمين عز وجل، لا خالق إلا الله، كذلك.

وإذا قلت: لا صلاة بغير وضوء، هذا نفي؟

طلبة: للصحة.

الشيخ: للصحة.

وإذا قلت: لا صلاة بحضرة طعام، فهو نفي للكمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>