للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطالب: ونحن مأمورون بمخالفتهم في الشرائع.

الشيخ: هل يستثنى من هذا شيء التغميض؟

طالب: يستثنى في حال واحدة إذا كان أمامه ما يشغله فإن له أن يغمض عيينه ليتم خشوعه.

الشيخ: إي نعم، الدليل؟

الطالب: الدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم حثَّ على الخشوع، وهذا وسيلة إلى الخشوع، والوسيلة لشيء مشروعة.

الشيخ: إلى المشروع مشروعة؟ فيها أيضًا دليل آخر؟

طالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فشغلته خميصة فأمر أن تزال ويؤتي بأنبجانية أبي جهم (٢٦).

الشيخ: لكن قد يقول قائل: التشبه موجود باليهود، التغميض؟

طالب: ( ... ) النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعد كل ما يشغله في الصلاة.

الشيخ: إي نعم.

طالب: قلنا: إن المكروه يزول بالحاجة، وإذا كان يكره تغميض العينين واحتاج الإنسان التغميض، فإن الكراهة تزول.

الشيخ: ما تكلمتم؟

الطالب: على أي شيء؟

الشيخ: قلنا: إنه نُهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس وغروبها خوفًا من مشابهة الكفار، فإذا وُجِد سبب زال النهي، إحالة للفعل على سببه، ولهذا إذا دخل المسجد في هذا الوقت صلَّى تحية المسجد إحالة له على السبب، فهذا الذي غمَّض عيينه لأجل السبب هذا ما يقال فيه مشابهة، الإقعاء ما حكمه في الصلاة؟

طالب: مكروه.

الشيخ: الدليل؟

الطالب: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ولا يقعي أحدكم كإقعاء الكلب (٢٧)، فيما معناه.

الشيخ: أنه نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب، وأدنى أحوال النهي؟

الطالب: التحريم.

الشيخ: أيش؟

الطالب: الكراهة.

الشيخ: الكراهة، افتراش ذراعيه؟

طالب: افتراش الذراعين في الصلاة مكروه.

الشيخ: الدليل؟

الطالب: أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الافتراش في الصلاة.

الشيخ: ما يكفي هذا، جيب الحديث، كل واحد ( ... ) هات الدليل؟

الطالب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب وافتراش كافتراش السبع.

<<  <  ج: ص:  >  >>