الشيخ: صح، النقص في كماله.
لو قال قائلٌ: للهِ وجْهٌ كوجهِ أحسن المخلوقات.
طالب: هذا ليس صحيحًا.
الشيخ: حرام؟
الطالب: هذا قولٌ باطلٌ؛ لأنه اقتضى من قوله هذا التشبيهَ.
الشيخ: يعني هلْ مَن قال هذا يُعتبر مسبِّحًا لله؟
الطالب: لا.
الشيخ: لا؛ لأنه مَثَّله بالناقص، وتمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصًا.
لو قال: إن الله سبحانه وتعالى خَلَق السماواتِ والأرضَ في ستَّةِ أيامٍ ثم استراحَ، هل يكون مسبِّحًا لله؟
طالب: لا يكون مسبِّحًا لله.
الشيخ: ليش؟
الطالب: لأنه أوَّلًا: كذَّبَ النصَّ الواردَ في هذا في قوله تعالى: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [ق: ٣٨]؛ نفى اللهُ عز وجل عن نفْسِه التعبَ. ثانيًا: أنه قال: إنَّ الله عز وجل ناقصٌ في هذه الصفة. فأثبتَ النقصَ لله في هذه الصفة.
الشيخ: هذا نقص في كماله.
الطالب: في كماله، نعم.
الشيخ: لو قال قائلٌ: إن الله -سبحانه وتعالى- يمكن أن يموت؟
طالب: لا يجوز ذلك.
الشيخ: ليش؟
الطالب: لأن الله سبحانه وتعالى ..
الشيخ: حيٌّ لا يموت.
الطالب: حيٌّ لا يموت، ( ... ).
الشيخ: لا، والموت نقص ولَّا لا؟
الطالب: طبعًا نقص؛ لأنه من صفات المخلوقين أولًا.
الشيخ: نعم، هو نقص، ما فيه شك.
الطالب: ( ... ) محدود للإنس والجن.
الشيخ: نعم، صحيح، إذَنْ هذا القسم الثالث: تنزيهه عن النقص، والثاني: نقصٌ في الكمال، والأول: نقصٌ في مماثلة المخلوقين.
لو قال لنا قائل: هل الله خَلَق نفسَه؟
طالب: يُقال: هذه أمورٌ غيبيَّة نسكت عنها، أمورٌ غيبيَّة ندركها ولا تمنع ( ... ).
الشيخ: كفى، كفى، لا.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: ما يصير هذا.
الطالب: ( ... ) أن الله خلق نفسه لا شك أنه ليس ( ... ).
طالب: ننفي هذا يا شيخ؛ لأن هذا نقْصٌ.
الشيخ: نقْص، ما فيه شك.
طالب: نقول: استعِذْ بالله من الشيطان الرجيم، نأمره بالاستعاذة، هذا من الشيطان.