للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثالٌ آخر: قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: ١٩٨] أي: لهدايتكم. وإنْ كان يجوز فيها التشبيهُ؛ يعني: واذكروه الذِّكْرَ الذي هداكم إليه.

فهذا الوجه -أعني أنَّ الكاف في قوله: (كما صَلَّيْتَ) للتعليل- من باب التوسل بالفعل السابق إلى تحقيق الفعل اللاحق، هذا هو الوجْه الأصحُّ الذي لا يَرِدُ عليه إشكال.

طالب: في التشهد الأول إذا أطالَ الإمام؟

الشيخ: إذا أطالَ الإمام في التشهد الأول فلا بأس أن تستمرَّ.

الطالب: يُعيد ولَّا يستمِرُّ؟

الشيخ: لا، يستمِرُّ، وبعض العلماء يقول: يُعيد. ولكنْ إذا استمرَّ فلا حرج.

الطالب: ولا يسكت؟

الشيخ: لا، ما يسكت.

طالب: شيخ، أحسن الله إليك، والذين قالوا: إنه نصلي على النبي بعد التشهد. أقول: بِمَ استدلُّوا، أحسن الله إليك؟

الشيخ: استدلُّوا بقولهم: يا رسول الله، علِمْنا كيف نُسَلِّم عليك، فكيف نُصَلِّي عليك إذا صَلَّينا عليك في صلاتِنا؟ قال: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ ... » (١).

طالب: ما استدلُّوا بإتيان الصلاة تابعةً للشهادة، فكأنك إذا شهدتَ له بالرسالة كأنك تصلِّي عليه؟

الشيخ: لا، هذا ما هو مطَّرد.

طالب: ( ... ) اللهم صلِّ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ( ... ).

الشيخ: كما صلَّيتَ على إبراهيم.

الطالب: وعلى آل إبراهيم.

الشيخ: إي، قلنا: نبغي نبحث إن شاء الله.

طالب: ويُستثنى منه يا شيخ ( ... ) حديث التشهد ابن مسعود قال: «ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ» (٢).

الشيخ: من الدعاء، هذا في الأخير.

***

( ... ) نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.

يقول المؤلف: إنه يسجد على سبعة أعضاء، فما هي هذه الأعضاء؟

طالب: اليدان ثم الركبتان ثم ( ... ).

الشيخ: يداه أولًا، ثم ركبتاه ..

طالب: رِجلاه ثم ركبتاه؛ أربعة، ثم يداه، ثم الجبهة معهم.

الشيخ: كيف يقول: يسجد على رِجليه، وهو لا يزال قائمًا على رِجليه؟

<<  <  ج: ص:  >  >>