(وعلى آل محمد) يعني: وصل على آل محمد، وآل محمد قيل: إنهم أتباعه على دينه؛ لأن آل الشخص كل من ينتمي إلى الشخص، كل من ينتمي إليك فهو من آلك، سواء انتمى إليك بنسب، أو انتمى إليك بحمية ومعاهدة وموالاة، أو انتمى إليك باتباع، كما قال الله تعالى:{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}[غافر: ٤٦]، فيكون (آله) هم أتباعه على دينه.
وقيل: آل النبي صلى الله عليه وسلم القرابة، والقائل بذلك خَصَّ القرابة بالمؤمنين؛ يعني المؤمنين من قرابته صلى الله عليه وسلم، فخرج بذلك سائر الناس، وخرج بذلك كل من كان كافرًا من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول هذا القائل: آله المؤمنون من قرابته، ولكن الصحيح الأول، وأن الآل هم الأتباع، نعم لو قُرِن (الآل) بغيره فقيل: على محمد وآله وأتباعه، صار المراد بالآل المؤمنين من قرابته.
(وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم)(كما صليت) الكاف هنا للتشبيه أو للتعليل، ولننظر فأكثر العلماء يقولون: إنها للتشبيه، وهؤلاء فتحوا على أنفسهم إيرادًا يحتاجون إلى الجواب عنه، وذلك لأن القاعدة أن المُشَبّه دون المُشَبّه به، وعلى هذا؛ فأنت سألت الله صلاة دون الصلاة على آل إبراهيم.
وعلى آلِ محمَّدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ كما بارَكْتَ على آلِ ابراهيمَ إنك حَميدٌ مَجيدٌ " ويَستعيذُ من عذابِ جَهنَّمَ وعذابِ القَبْرِ وفِتنةِ الْمَحْيَا والْمَمَاتِ وفِتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ،
قَرابته صلى الله عليه وسلم، فخرج بذلك سائرُ الناس، وخرج بذلك كلُّ مَن كان كافرًا من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول هذا القائل: آلُهُ: المؤمنون من قرابته. ولكن الصحيح الأوَّل وأنَّ الآلَ هم الأتباع، نعم لو قُرن الآلُ بغيره فقيل: على محمدٍ وآلِهِ وأتباعِه، صار المراد بالآلِ المؤمنين من قرابته.