للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: الصفة الكاشفة اللي ما لها مفهوم، التي تبين السبب والعلة وهي ليس لها مفهوم، والصفة التي لها مفهوم هي التي تقيد الموصوف.

طالب: مثل أيش؟

الشيخ: مثل ( ... )، عباد الله -هنا- الصالحين، هل هو مقيد للموصوف الذي هو (عباد)، ولّا مُبَيِّن وكاشف بأن كل عبد فهو صالح؟

طالب: مُقيِّد.

الشيخ: مُقيِّد.

الطالب: لأنه فيه عباد الله غير صالحين.

الشيخ: لأن العباد بالمعنى العام يشمل الصالح وغير الصالح، {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} [مريم: ٩٣]، فإذن الصالحين صفة.

طالب: مُبيِّنة.

الشيخ: مبينة ولّا مقيِّدة؟

طلبة: مقيدة.

الشيخ: مقيدة، يخرج بها العباد الذين هم غير صالحين، كالكفار، هم عبيد لله لكنهم غير صالحين.

الصفة الكاشفة التي ليس لها مفهوم هي التي تكون كالتعليل والسبب، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [البقرة: ٢١]، {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} هل أحد يمكن أن يقول: هناك رب لم يخلقنا؟

طلبة: لا.

الشيخ: إذن {الَّذِي خَلَقَكُمْ} صفة مبيِّنة كاشفة؛ يعني كالعلة لما سبق، اعبدوه؛ لأنه الذي خلقكم، ومثل قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: ٢٣]، {اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} هذه صفة كاشفة؛ يعني مبيِّنة للعلة؛ يعني كأن الربائب -لأنها في حجرك- كأنها ابنتك، ولكنه ليس لها مفهوم.

{سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١]؛ يعني: وأما ربك غير الأعلى فلا تسبحه؟ لا، هذه صفة كاشفة، وأمثلتها كثيرة موجودة.

فعلى هذا نقول: (الصالحين) هنا صفة مقيّدة، فإن قال قائل: ما الأصل، الصفة المقيدة ولّا الكاشفة؟ فالأصل المقيدة، الأصل أن الوصف قيد في الموصوف.

قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله) ما معنى لا إله إلا الله؟

<<  <  ج: ص:  >  >>