أما المعبود وليس بحقٍّ فقد يعبد غير الله، بل قد عُبِد غير الله، عبدت الأشجار والأحجار والحيوان والشمس والقمر والنجوم والآدميون والفروج، واحد يعبد الفرج، فرج المرأة، نسأل الله العافية، وعُبِدَت البقر، البقر تُعبد، والإنسان إذا أريد أن يضرب به المثل في البلاهة ويش قال له: يا بقرة، ومع ذلك تعبد هذه البقرة، اللهم لك الحمد على كل حال، كل ما عبد من دون الله فهو باطل، وإنْ سُمِّيَ إلهًا، ولهذا قال الله عزّ وجل:{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ}[لقمان: ٣٠]، وفي الآية الأخرى:{وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}[الحج: ٦٢]، ولا بطلان أعظم مِن بطلانه، وقال الله تعالى يخاطب الذين يَعْبُدون مِن دون الله:{إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}[النجم: ٢٣]، أين ذكرت هذه؟
طلبة: في النجم.
الشيخ: في سورة النجم، {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (٢١) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (٢٢) إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [النجم: ١٩ - ٢٣]، وليست حقائق، بل هي مجرَّد أسماء، وأما (الله) فهي علم على الرب عز وجل.
(أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) أن محمدًا هو ابن عبد الله بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، بَعَثَهُ اللَّهُ عزّ وجل بمكَّة أمِّ القرى، وأحبّ البلاد إلى الله، وهاجر إلى المدينة، وتُوفِّي فيها صلّى الله عليه وسلّم.