للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: هو ليس بدليل إلى ذاك، يعني ما هو إلى ذاك في القوة، لكن لا شك أن الجلوس افتراش أريح للإنسان، وأكثر في الطمأنينة، وتعرف الإنسان لو يجلس على عقبيه هذه الجلسة هو بين أمرين: يا إما بيتحمل على ركبتيه بيديه، ولَّا بيتعب بسرعة، ثم قد لا يطمئن لا سيما إذا كان الإنسان ثقيلًا. ( ... )

***

طالب: .. محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (ويصلي الثانية كذلك ما عدا التحريمة والاستفتاح، والتعوذ، وتجديدَ النية، ثم يجلس مفترشًا ويداه على فخذيه، يقبض خنصر اليمنى، وبنصرها، ويحلِّق إبهامها مع الوسطى).

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

سبق لنا أن الإنسان إذا قام من السجود يقوم مُكَبِّرًا ناهضًا على صدور قدميه، ولكن المؤلف قيَّده بقوله: (إن سهل) يعني: فإن شق فعلى ما تيسر.

والذي ذهب إليه المؤلف -رحمه الله- من كون المصلي يقوم معتمِدًا على ركبتيه، على صدور قدميه، هو المشهور من مذهب الحنابلة، وعلى هذا فلا يُسَنُّ أن يجلس عند القيام إلى الثانية، أو القيام إلى الرابعة، وهذه الجلسة تسمى عند العلماء جلسة الاستراحة.

ومعلوم أن إضافتها إلى الاستراحة يعطيها حكمًا خاصًّا بما إذا كان الإنسان يستريح بها، ولهذا رفض بعضهم أن تسمى جلسة الاستراحة، وقال: يجلس، ولا نقول: جلسة استراحة ولا غير استراحة؛ لأننا إذا سميناها جلسة الاستراحة رفعنا عنها حكم التعبُّد، وصارت لمجرد الاستراحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>