طالب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، قال المؤلف رحمه الله تعالى: ثم يخر مكبرًا ساجدًا على سبعة أعضاء: رجليه، ثم ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته مع أنفه، ولو مع حائل ليس من أعضاء سجوده.
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
قال المؤلف رحمه الله تعالى:(ثم يخر مكبرًا).
قوله:(ثم) كلمة أو حرف عطف يفيد الترتيب والتراخي، ولم يبين المؤلف رحمه الله مقدار هذا التراخي، ولكنه قد دلت السنة من حديث البراء بن عازب وغيره على أن هذا القيام -أعني الاعتدال بعد الركوع- يكون بمقدار الركوع تقريبًا، فقد قال البراء بن عازب رضي الله عنه: رمقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أو قال: الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدت قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ما عدا القيام والجلوس -يعني في التشهد- قريبًا من السواء (٣٣).
وعلى هذا فالسنة الواردة عن النبي عليه الصلاة والسلام إطالة هذا الركن -أعني ما بين الركوع والسجود- خلافًا لمن كان يسرع فيهما، بل لمن كان لا يطمئن فيهما، كما نشاهده من بعض المصلين؛ من حين أن يرفع من الركوع يسجد، فالذي يفعل هذا -أي لا يطمئن بعد الركوع- صلاته باطلة؛ لأنه ترك ركنًا من أركان الصلاة، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي ولا يطمئن، فصلى الرجل ثلاث مرات وكلها يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»(١٧).