للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: ما أرى هذا، أنا ما أرى هذا، شيء لم يفعله السلف لا خير فيه، نعم لو فُرض أن هناك مناسبة وقرأ بهذا لم أرَ في هذا بأسا على أنه فيه ثقل عندي؛ يعني –مثلًا- لو ابتدأ في رمضان ابتدأ صلاة المغرب أول ليلة منه بآيات الصيام مثلًا، أو صلاة العشاء لكان في هذا شيء من التساهل، على إني لا أحب هذا؛ لأن هذه المناسبة أيضًا موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يُعهد أو لم يُنقل أنه كان يقرأ بذلك، فالذي أرى أن الإنسان لا يتخذ سنة لم يسنها مَن قبله أبدًا، الاتباع أولى من الابتداع مهما حسن عند العبد.

ولا تَصِحُّ الصلاةُ بقراءةٍ خارجةٍ عن مُصْحَفِ عُثمانَ، ثم يَرْكَعُ مُكَبِّرًا رافعًا يَدَيْهِ ويَضَعُهما على رُكبتَيْهِ مُفَرَّجَتَي الأصابعِ مُستويًا ظَهْرُه ويَقولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ " ثم يَرفعُ رأسَه ويَدَيْهِ قائلاً إمامٌ ومنفرِدٌ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) وبعدَ قِيامِهما " رَبَّنا ولك الْحَمْدُ، مِلْءَ السماءِ ومِلءَ الأرضِ، ومِلءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ " ومأمومٌ في رَفْعِه " رَبَّنا وَلَكَ الْحَمْدُ " فقط، ثم يَخِرُّ مُكَبِّرًا ساجدًا على سبعةِ أعضاءٍ؛ رِجْلَيْهِ ثم رُكْبَتَيْهِ ثم يَدَيْهِ ثم جَبْهَتِه مع أَنْفِه

قوله: (لا تصح): نفي الصحة يقتضي الفساد. فإذا قرأ بقراءة خارجة عن مصحف عثمان فصلاته فاسدة على كلام المؤلف. وما المراد بالصحة؛ إذا قال العلماء في العبادات: تصح أو لا تصح؟

قال العلماء: الصحيح ما سقط به الطلب، وبرئت به الذمة، والفاسد ما ليس كذلك، فإذا فعل الإنسان عبادة ولم يسقط الطلب بها عنه لاختلال شرط أو وجود مفسد قلنا: إنها فاسدة، وإذا فعل عبادة وسقط بها الطلب وبرئت بها الذمة قلنا: إنها صحيحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>