للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: خمسة، نقول: ثنتان لك وثلاثة لنا!

القول الراجح أن الإنسان إذا قال: أنت طالق ثلاثًا أو اثنتين أو أربعًا أو عشرًا أو عدد النجوم أو عدد المخلوقات، أنه طلقة واحدة؛ هذا هو الراجح كما يدل عليه حديث ابن عباس الذي في صحيح مسلم (٣).

طالب: شيخ، أحسن الله إليكم، كيف نجيب على رواية ابن عمر في صحيح مسلم؟

الشيخ: وهو؟

الطالب: وهو لما سئل: هل حسبت عليك؟ ( ... ) على أنه حسبت عليه.

الشيخ: ما هو ظاهر، ما هو بصريح، لا، بل قد يقال: هذا ظاهره عدم الوقوع؛ لأنه جعل هذا من الحماقة، والحماقة شيء لا يُقَرُّ.

طالب: شيخ -بارك الله فيكم- على القول بأن الخلع بلفظ الطلاق هو طلاق.

الشيخ: على أيش؟

الطالب: أن الخلع بلفظ لو قال: أنت طالق وأخذ العوض، فهل له رجعتها؟

الشيخ: أنه خُلع ولَّا أنه طلاق؟

الطالب: على القول بأنه طلاق، على القول بأن الخلع بلفظ الطلاق طلاق، فهل له مراجعتها كزوجة طلَّقها؟

الشيخ: لا، كل طلاق على عوض فلا رجعة فيه إلا بعد عقد، فإن كانت الثالثة فبعد زوج.

الطالب: أحسن الله إليكم، هذا قد يورد علينا، يعني حينما نقول بأنه طلاق، قد يقول لنا القائل: فإذن أعطوه كل أحكام الطلاق، ولا دليل على إخراج أحكام الطلاق عنها.

الشيخ: وأيش ( ... ) الحديث؟ الحديث هذا هو الفاصل، لولا الحديث لكان كلام الشيخ واضحًا؛ لأنها افتدت نفسها واشترت نفسها منه، وهذا هو الذي يجعلنا نقول: إنه ليس له رجعة؛ لأن المرأة اشترت نفسها، لكن لو قال: أنا أرد عليكم ما أخذت فأقيلوني، كما يقال البائع إذا طلب من المشتري أن يقيله ويَرُدُّ عليه الثمن؛ فلو قال الزوج هكذا، قال: أنا أعطيكم ما أخذت منكم فأقيلوني؟ نقول: الطلاق ما فيه إقالة ولا إمضاء؛ الطلاق ماض. لكن هذا الذي تريد أن تعطينا اجعله مهرًا وتزوجها.

طالب: بالنسبة للقول بأن الطلاق في الحيض قلنا: إنه يقع.

الشيخ: عند جمهور العلماء، الطلاق في الحيض يقع عند جمهور العلماء.

<<  <  ج: ص:  >  >>