يُذكَر أن رجلًا قال لامرأته: إن أذن الفجر قبل أن تكلميني فأنت طالق، ثم ندم على هذا، وقال: الآن صار الأمر بيد الزوجة، إذا شاءت سكتت إلى أذان الفجر. فالرواية تقول: إن الرجل ذهب إلى أبي حنيفة رحمه الله، وأبو حنيفة قد أعطاه الله ذكاء مفرطًا، فقال له: أنا وقعت في ورطة: قلت لزوجتي: كذا وكذا، وأخشى أن تبقى صامتة حتى يؤذن الفجر فتطلق. فقال له: اذهب إلى فلان المؤذن الذي يؤذن على طلوع الفجر، وقل له: امش امش طلع الفجر، امش أذن، واذهب إلى البيت، فذهب إلى الرجل المؤذن وقال: يا فلان، امش امش أذن، ما قال: طلع الفجر، يعني: ما فيه كذب، قال: امش امش أَذِّن. الرجل المؤذن ظن أنه تأخر في أذان الفجر فبادر وأذن، وهو كان عند زوجته الذي علَّق الطلاق على أذانه، فلما أذَّن قالت: الحمد لله الذي أنجاني منك. فقال لها: الحمد لله الذي ردَّني عليكِ! هذه حيلة، إي نعم ( ... ).
***
(وتَحرُمُ الثلاثُ .. )
طالب: وتَحرُمُ الثلاثُ إِذَنْ، وإن طلَّق مَنْ دخلَ بها في حيضٍ أو طُهْرٍ وَطِئَ فيه فبدعةٌ يقعُ وتُسنُّ رَجعتُها.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.