طيب، إذا كان يعتقد صحته والقاضي الذي تنازعوا عنده يعتقد فساده، فهنا نقول للزوج: طلِّق، فإذا طلَّق فلا إشكال فيه. لماذا؟ لأنه يعتقد صحة العقد، فطلاقه في محله.
وإذا كان المتزوج يعتقد فساده، لكن بعض العلماء يرى أنه صحيح، فإننا نقول: طلِّق. فإذا قال: أنا أعتقد الفساد، كيف تأمروني أُطلِّق؟ قلنا: طلق من أجل الخلاف بين العلماء، حتى تحل للزوج الثاني بِلا إشكال.
طيب، مثال ذلك: رجل تزوج امرأة، وعقد له عليها رجل أجنبي منها، والولي شرط لصحة النكاح على القول الراجح، وفيه خلاف، هذا الذي تزوجها بلا ولي تزوجها يعتقد أن الذي زوجه وليها، فلما تبين له أنه غير وليها صار النكاح في اعتقاده باطلًا، نقول: طلِّق، قال: لا أطلق، أطلق في نكاح أعتقد أنه غير صحيح؟ الحجة في ظاهرها صحيحة قوية، لكن نقول: طلِّق؛ لأنه ربما يأتي إنسان يرى أن النكاح بلا ولي جائز، وحينئذٍ يعتقد أنها في عصمتك حتى الآن، فإذا طلقت استراحت المرأة واستراح أهلها. واضح ولَّا غير واضح؟
طلبة: واضح.
الشيخ: الجواب يتعقل، واضح؟
الطلبة: واضح.
الشيخ: الأخ؟
طالب: أعدها يا شيخ.
الشيخ: أنا لا أسمح لإنسان أقول هو واضح؟ ويسكت وهو غير متضح؛ لأنه ما هو طالب علم، أما إذا لم أستفهم أقول هو واضح ولَّا لا؟ ما عليه، إن فهم فهو فاهم وإلا هو وشأنه، لكن إذا كررنا بأن نقول: أنت فاهم، لازم أنه يكون صريحًا ويقول: ما فهمت.
المثال مرة ثانية: رجل تزوج امرأة، وعقد له عليها شخص أجنبي منها، لا هو عمها ولا أخوها ولا أبوها، وهو يعتقد أنه وليها، تبين أن الرجل غير ولي، أجنبي، الزوج يعتقد أن النكاح بلا ولي فاسد، هل يمكن واحد يزوج امرأة ويقول: أنا وليها وهو غير ولي؟