للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: أو الضرورة.

في وقتنا الحاضر حسب ما نسمع أن تقييد الإحياء بإذن الإمام أمر لا بد منه، يدخل في قسم الضرورة مباشرة في بعض المناطق، ويدخل في الحاجة أو المصلحة في مناطق أخرى؛ لأنه لا يمكن أن يتبعض النظام، بمعنى أن نجعل هذه الجهة لا بد فيها من إذن الإمام، وهذه الجهة يملك فيها بدون إذن الإمام هذا لا يمكن؛ لأن الدولة واحدة؛ ولذلك لو قال قائل: لا حاجة إلى إذن الإمام في بلد أهلها أغنياء، وكل إنسان عنده مزرعته، وكل إنسان عنده خوف من الله، ولا يمكن أن يعتدي على أحد؟ نقول: نعم، هذه منطقة، لكن المناطق ليست كلها على هذه المنزلة، فيعمم النظام ولا بأس.

إذن المذهب أنه لا يُشترط للإحياء إذن الإمام، ولكن هل إذا أمر الإمام ألَّا يحيي أحد أرضًا إلا بإذنه، هل تجب طاعته؟

الجواب: نعم، تجب طاعته؛ لأن طاعة ولي الأمر واجبة في غير معصية الله، وهذا -أي: تنظيم الأراضي وكون الناس لا يعطون إلا بترخيص وحدود مضبوطة- ليس من معصية الله، بل هو من حفظ حقوق العباد.

طالب: أحسن الله إليك، اشترطنا شرطًا ثانيًا قلنا: ممن يصح منه الملك، ما المقصود بهذا؟

الشيخ: لو صالحناهم على ألَّا يتملكوا في أرضنا، مثلًا كفار صالحناهم على ألَّا يتملكوا في أرضنا لم يتملكوا فيها.

طالب: شيخ، هل يدخل في هذا الرقيق؟

الشيخ: واللهِ إذا كان الرقيق أرضًا دخل في العموم!

الطالب: لا، المقصود منه إذا العبد يعني أرضه، هل يقال: إنك لا يصح منك الملك؟

الشيخ: الرقيق يملك لكن ملكه لسيده.

طالب: شيخ -بارك الله فيكم- إذا وجدت المنطقة؛ يعني: أحياها رجل، ثم أتاه من يدعي أن بها آثارًا للأقوام السابقين وليس معه بينة؟

الشيخ: لآبائه وأجداده يعني؟

الطالب: نعم.

الشيخ: ما يقبل إلا ببينة؛ ، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ» (١٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>