طالب: ( ... ) الوصية، فأوصى به، لو أنه مات بعد أن أوصى ( ... ).
الشيخ: نعم.
فلو مات بعد أن أوصى به، ( ... ) الموصى إليه إذا كان معينًا أو جماعة يمكن حصرهم، هل قبلوا الوصية أو لا؟ إذا قبلوا الوصية سقطت الشفعة؛ لأن الوصية تبرع بالمال بعد الموت، أما إذا ردوها بقيت الشفعة.
طالب: لو رهن أحد الشريكين نصيبه عند المرتهن، ثم عجز عن الإيفاء، فباع المرتهن الشقص، فالشفيع يأخذ ممن اشترى الشقص؟
الشيخ: يأتي. لأن اللي بيبيع ما هو بالمرتهن، اللي بيبيع نفس الراهن.
الطالب: لكنه لو باع المرتهن ما يمكن ..
الشيخ: حتى لو باع فهو بالنيابة عن الراهن.
طالب: وحينئذ يأخذ الشفيع؟
الشيخ: يأخذ الشفيع، نعم.
طالب: ( ... ) هذا؛ لأنه تصرَّف حال كونه مالكًا للتصرف هذا، لكن أليس حق الشفيع سابقًا على حق هذا؟
الشيخ: إي، لكن ما يمكن إبدال الوقف.
الطالب: هذا مقتضى ما مشينا عليه في أول الباب؛ يعني: حق الشفيع لا يمكن أن يسقط بحق.
الشيخ: لا، ما قلنا بهذا، لكن على قولنا مسألة الإجارة فقط؛ لأن الإجارة ما فيها نقل ملك، يكون التصرف صحيحًا، وللشفيع أن يأخذ، وله الأجرة من حين أخذه.
الطالب: أليس الشفيع حقه ما يسقط؟ لعلمْنا أنه تركه أو تصرف تصرفًا يدل على رضاه بالتصرف هذا.
الشيخ: إي، لكن سقطت هذه بتصرف المشتري، إلا إذا علمنا أنه حيلة، فعلى الحيلة لا تبطل الشفعة.
الطالب: ( ... ) أن هناك فرصة للشفيع يفكر أو يجمع مال أو ..
الشيخ: هذه المسألة فيها الفورية؛ هل تجب على الفور أو لا تجب؟ قلنا: إنها لا تجب على الفور.
الطالب: أليس هذا مما يترتب عليه، يا شيخ؟
الشيخ: لا، هذا يترتب عليه أن هذا الرجل لم يأخذ بالشفعة إلا بعد أن تصرف؛ يعني: بمعنى تصرف تصرفًا ينقل الملك على وجه لا شفعة فيه ولا يمكن أخذه.