للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الطالب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الشفعة: ويحرُم التحيُّل لإسقاطها وتثبت لشريكٍ في أرض تجب قسمتها، ويتبعها الغرس والبناء، لا الثمرة والزرع.

الشيخ: عندنا (الغراس).

عندكم؟

طالب: الغرس.

الشيخ: نسخة (غراس).

طالب: ويتبعها الغراس والبناء، لا الثمرة والزرع، فلا شفعة لجار، وهي على الفور وقت علمه، فإذا لم يطلبها إذن بلا عذر بطلت.

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

سبق لنا أن الشفعة انتزاع حصة الشريك ممن انتقلت إليه بعوض ماليٍّ لثمنه الذي استقر عليه العقد، وسبق مفاهيم الشرح مفاهيم هذه الشروط.

قال المؤلف رحمه الله: (ويحرُم التحيل لإسقاطها) يعني: يحرُم على المشتري أن يتحيل لإسقاط الشفعة، والحيل صور كثيرة؛ فمن الحيلة أن نظهر أن ثمنها كثير، والشريك يقول: ما دام ثمنها كثيرًا فإنه لن يأخذ بالشفعة.

هذا مثلًا يشتريها بعشرة آلاف الحصة، ويظهر أنه اشتراها بعشرين ألف، والشريك لا يريدها بعشرين ألف؛ لأن الثمن لها غالٍ فهذا حرام.

ومتى تبيَّن أن الثمن عشرة آلاف فإن له أن يأخذ بالشفعة ولو طالت المدة؛ لأن حق المسلم لا يسقط بالتحيل.

ومن ذلك أيضًا أن يظهر البائع أنه وهبها للمشتري. وسبق أن المذهب أن ما انتقل بغير عوض ليس فيه شفعة. هذه حيلة لأيش؟ لإسقاطها.

ومن ذلك: أن يُظهِر المشتري أنه أوقفها يعني من حين ما يشتريها يقول: هي وقف للمساجد، لطلبة العلم، لأولادي، فإذا أوقفها سقطت الشفعة؛ لأن انتقال الملك عن المشتري إلى جهة لا يثبت فيها الشفعة ابتداءً يسقطها.

<<  <  ج: ص:  >  >>