للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: بتسعة، والعكس بالعكس، لو باعه بتسعة آلاف وفي مجلس العقد قال البائع: إن الثمن قليل، أريد أن يكون بعشرة، وإلا فسخت العقد، فوافق المشتري واشتراه بعشرة، فبكم يأخذ الشفيع؟ بعشرة، فالعبرة بما استقر عليه العقد لا بما جرى به العقد؛ لأنه قد يُزاد وقد يُنقص في خيار المجلس أو خيار الشرط.

ثم قال: (فإذا انتقل بغير عِوض فلا شفعة) انتقل بميراث فلا شفعة، مثاله: رجلان شريكان في أرض، مات أحدهما، فانتقل نصيبه في هذه الأرض إلى من؟ إلى ورثته، فهل للشريك أن يُشفِّع؟ الجواب: لا؛ لأنه انتقل بغير عِوَض على وجه قهري. هذا مثال.

مثال آخر: وهب الشريك نصيبه لشخص، فهل للشفيع أن يأخذه؟

طالب: لا.

الشيخ: على كلام المؤلف إلى الآن ما تعدينا كلام المؤلف. ليس له أن يأخذه؟

طلبة: لا.

الشيخ: لماذا؟ لأنه انتقل بغير عِوَض.

تَصدَّق الشريك بحصته على الفقراء، هل لشريكه أن يُشفِّع؟

طلبة: لا.

الشيخ: لماذا؟ انتقل بغير عِوَض.

أوقفه على الفقراء كذلك ليس له أن يأخذ بالشُّفعة؛ لأنه انتقل بغير عِوَض.

جعله أُجرة؛ يعني أن الشريك كان عليه أجور كثيرة، فقال لمن له الأجرة: أنا أُعطيك نصيبي من هذه الأرض فقَبِل، هل للشفيع أن يُشفِّع؟

طلبة: نعم.

الشيخ: أُجرة يا جماعة، نعم، له أن يشفع؛ لأن الأجرة دراهم انتقلت بعِوض.

ولكن القول الراجح أنه إذا انتقل بغير عِوَض، فإن كان قهريًّا فلا شفعة، وإن كان اختياريًّا ففيه الشفعة، وبناءً على هذا القول الراجح إذا انتقل بإرث، فهل للشريك أن يُشفِّع على الورثة؟

طلبة: لا.

الشيخ: لماذا؟ لأنه انتقل على وجه قهري. وهب الشريك نصيبه لشخص، فهل للشريك أن يُشفِّع؟

طلبة: نعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>