للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: فلا ضمان على الغاصب، تمام؛ لأن هو عالم؛ إذ لو شاء لقال: هذا طعامي وأخذه ومشى.

رجل غصب قلمًا من شخص، وأعاره له، ثم تلف القلم، فهل على الغاصِب ضمان أو لا؟

طالب: على المذهب لا يضمن ( ... ).

الشيخ: أنت فاهم الموضوع؟

طالب: إي نعم.

الشيخ: غصبت منه قلمًا، ثم جاء يستعيره منك فأعرته إياه، فتلف عنده، هل تضمن القلم أنت أو لا تضمن؟

طالب: الغاصِب لا يضمن.

الشيخ: ليش ما تقول: أنا لا أضمن؟ تخشى أن نلزمك؟ ! الغاصب لا يضمن، ليش؟

طالب: لأن أصلًا الأصل أن المستعار أصلًا هو الضامن حتى على ( ... ).

طالب آخر: ( ... ) لا يضمن ( ... ).

الشيخ: لماذا لا يضمن الغاصب إذا أعاره؟

طالب: لا يضمن ( ... ) بكل حال.

الشيخ: أحسنت؛ لأن العارية مضمونة على المستعير بكل حال، فإذا كانت مضمونة عليه فإن مالكها دخل على أنها مضمونة عليه، فإذا تلفت فلا ضمان على الغاصب. هل هناك قول آخر في هذه المسألة؟

طالب: أنه إذا كان مبنيًّا على ضمان العارية هي مضمونة، وإذا قلنا: لا تضمن إلا بتعدٍّ أو تفريط فلا ضمان.

الشيخ: ننظر إن تعدى أو فرَّط فلا ضمان على الغاصب.

الطالب: وإلا فعليه الضمان.

الشيخ: وإلا فعليه الضمان نعم.

رجل غصب ساعة فأتلفها، فقال صاحبها: اضمن لي ساعة مثلها، قال: لا، أعطيك القيمة، فما الحكم؟

طالب: الصحيح أنه يلزم بالمثل.

الشيخ: وغير الصحيح؟

الطالب: المذهب أنه يضمن القيمة.

الشيخ: توافقون على هذا؟

طلبة: نعم.

الشيخ: إذن على المذهب لا يلزم المتلف إلا قيمة الساعة، وعلى القول الثاني؟

طالب: يلزمه المثل.

الشيخ: يلزمه المثل إلا إذا رضي صاحبها بالقيمة فلا بأس، ما هو المثلي على المشهور من المذهب؟

طالب: كل مكيل، أو موزون، أو صنعة فيه مُباحة يصح السَّلَم فيه.

الشيخ: يصح السلم فيه، ما هو بلا يصح، يصح السلم فيه، هل الحيوان مثلي؟

الطالب: على المذهب لا.

الشيخ: على المذهب ليس بمثلي؛ لأنه؟

الطالب: لأنه ليس مكيلًا ولا موزونًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>