للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن أَجَّرَ الدارَ ونحوَها مُدَّةً ولو طَويلةً يَغْلِبُ على الظنِّ بقاءُ العينِ فيها صَحَّ، وإن اسْتَأْجَرَها لعمَلٍ كدَابَّةٍ لرُكُوبٍ إلى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ أو بَقَرٍ لحَرْثٍ أو دياسِ زَرْعٍ أو مَن يَدُلُّه على طريقٍ اشْتَرَطَ مَعرفةَ ذلك وضَبَطَه بما لا يَخْتَلِفُ.

ولا تَصِحُّ على عَملٍ يَخْتَصُّ أن يكونَ فاعلُه من أهلِ القُربةِ وعلى الْمُؤَجِّرِ كلُّ ما يَتَمَكَّنُ به من النفْعِ كزِمامِ الجمَلِ ورَحْلِه وحِزامِه والشَّدِّ عليه , وشَدِّ الأحمالِ والْمَحامِلِ والرفْعِ والحطِّ , ولُزومِ البعيرِ ومَفاتيحِ الدارِ وعِمارتِها، فأَمَّا تَفريغُ البالوعةِ والكنيفِ فيَلْزَمُ المستأْجِرَ إذا تَسَلَّمها فارِغَةً.

خمس، لماذا؟ قالوا: لأن البطن الثاني يتلقى المنفعة من الواقف لا من البطن الأول، واضح؟

هذا الرجل وقَّف هذا البيت على ولده، وجعله واحدًا، ثم أولاده، الولد هذا أجر البيت عشر سنوات، ومات حين تم للأجرة خمس سنوات، انتقل الوقف إلى من؟ إلى الولد، الولد خلوه واحدًا، عشان ما تتشتت علينا المسألة، انتقلت الأجرة الآن إلى الولد، المؤلف مشى على هذا، على أن الإجارة باقية، وللولد حصته من الأجرة؛ يعني من حين مات أبوه يأخذ الأجرة، لكن القول الثاني أنها تنفسخ، وعلى هذا القول بمجرد ما يموت الأب تنفسخ الإجارة، وللولد أن يطالب المستأجر بالخروج عن البيت أو زيادة الأجرة أو يبقيه بالأجرة أو يبقيه بأقل، واضح؟

وكذلك أيضًا للمستأجر؛ يعني المسألة ما هي بحظ الموقوف عليه فقط قد تكون من حظ المستأجر، المستأجر أيضًا يقول: خلاص انفسخت الأجرة، وأنا بطلع، فيطلع، وهذا قد يكون من مصلحته، متى يكون من مصلحته؟ إذا نزلت الأجور صار من مصلحته، والله ما أدري، واضح يا جماعة؟

الآن في المسألة قولان:

القول الأول: أنها لا تنفسخ الإجارة، وأنها تبقى إلى أن تنتهي المدة، ثم يرجع الوقف إلى مستحقه.

والقول الثاني: أنها تنفسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>