للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

في الفصل الأول ذكر شروط الأجرة، وفي هذا الفصل ذكر شروط العين الْمُؤْجَرة، منها: أن تكون معلومة برؤية أو صفة، فما هو الدليل على هذا الشرط؟

طالب: لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر (٤).

الشيخ: دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر، هذا دليل أثري، ونريد دليلًا نظريًّا؟

طالب: أن الأشياء التي تؤجَّر تختلف اختلافًا بيِّنًا بينها، فلما كان ذلك وجب ضبطها إما بصفة منضبطة أو ( ... ).

الشيخ: لأن الجهالة تؤدي إلى النزاع والخصام، وهذا يُثْمِر العداوة والبغضاء بين المسلمين، وهذا مما تحاربه الشريعة الإسلامية، هذا الدليل النظري.

ما هي العين التي لا يصح أن تؤجر بالصفة؟

طالب: كالدار والأرض.

الشيخ: لماذا؟

الطالب: لأنه لا يمكن أن توصف بالوصف أو ..

الشيخ: لا يمكن انضباطها بالوصف، وهذا هو الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله، لكن فيه قول ثاني؛ أنه يجوز الإجارة، وله الخيار إذا رآها، يعني يجوز أن تؤجَّر بالصفة، يقول: أنا أَجَّرْتُك مثلًا شقة صفتها كذا وكذا، تدخل من على الباب على يمينك المجلس، وعلى يسارك المأكل، وأمامك مثلًا الباب اللي يدخل على البيت، وما أشبه ذلك، المهم يصفها له تمامًا ولو على الخارطة، وله الخيار إذا رآها.

فإذا قال قائل: إذا كان كذلك فلماذا لا يصبر حتى يراها؟

نقول: الفائدة من قولنا: إنها تصح وله الخيار إذا رآها، أنه لو جاء أحد آخر فاستأجر من الْمُؤْجِر من صاحب الشقة وقلنا: إن الإجارة صحيحة، فهل يملك الثاني أن يستأجر؟

طلبة: لا.

الشيخ: لماذا؟ لأنها مُؤَجَّرة، وعلى القول بأنها لا تصح له أن يؤجرها، هذا هو الفائدة.

<<  <  ج: ص:  >  >>