الشيخ: قلنا: إذا رباعيًّا فضُمَّ أوله، وإذا كان ثلاثيًّا فافتحْ أوله، فتقول: قام الرجل مَقام صاحبه، صح؟
طلبة: نعم.
طلبة آخرون: لا.
الشيخ: فكروا يا جماعة، قام الرجل مَقام صاحبه، طيب إذا كان رباعيًّا ضم أوله، تقول: أقام الرجل غيره؟
طلبة: مُقامه.
الشيخ: مُقامه، ما تقول: مَقامه، طيب إذن المعنى (وإن طالبه الصحيح أن يقيم) أيش؟
طلبة: مُقامه.
الشيخ:(مقامه لزمه).
تركنا جملة في شركة الأبدان يقول:(الشركة فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله)(فما تقبله أحدهما)(ما) هذه شرطية، و (تقبل) فعل الشرط، و (يلزم) جواب الشرط، وفعل الشرط وجوابه يجوز أن يكونا مضارعيين، أو يكونا ماضيين، أو يكونا مختلفين؛ إن قام زيد قام عمرو، إن يقم زيد يقم عمرو، طيب إن قام زيد يقم عمرو؟
طلبة:( ... ).
الشيخ: إن يقم زيد قام عمرو، مختلفان المعنى، مختلفان أو لا؟
(فما تقبله أحدهما من عمل يلزمْهما فعله) مختلفان؛ (تقبل) فعل الشرط، (يلزمهما) جواب الشرط؛ ولهذا قلنا: إنه مجزوم وليس مرفوعًا؛ لأنك لو رفعته قلت: يلزمُهما، اختلف المعنى؛ إذ تكون الجملة صفة لـ (عمل)، ويختلف المعنى، معنى العبارة أن أي عمل يتقبله أحدهما فإنه يلزم الجميع، ومعنى يتقبل؛ أي: يلتزم به؛ يعني: فما التزم به أحدهما من عمل لزم الجميع، وهذا مع اتفاق الصنائع واضح؛ يعني -مثلًا- اشترك اثنان في النجارة فجاء شخص وقال لأحدهما: اصنع لي بابًا، قال: لا بأس، أصنع الباب، هنا لو أن الذي اتفق معه لم يصنع الباب أيش العمل؟