وورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها"(١).
فتَرْك النبي - صلى الله عليه وسلم - لأكل هذه التمرة كان سببه حكمًا خاصًا به - صلى الله عليه وسلم -، وهو من علامات النبوة أنه - صلى الله عليه وسلم - يقبل الهدية ولا تحل له الصدقة.
قال ابن قدامة:"فأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فالظاهر أن الصدقة جميعها كانت محرمة عليه فرضها ونفلها، لأن اجتنابها كان من دلائل نبوته وعلاماتها، فلم يكن ليخل بذلك"(٢).
وقد ثبتت خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الصدقة من قوله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال:"إنا لا تحل لنا الصدقة".
وذلك فيما رواه مسلم من حديث أبي هريرة قال: أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كخ كخ، إرم بها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة"، وفي رواية:"إنا لا تحل لنا الصدقة"(٣).
= ٢٤٣١) كتاب اللقطة، باب إذا وجد تمرة في الطريق. (١) رواه البخاري (٥/ ١٠٣ / ٢٤٣٢) كتاب اللقطة، باب إذا وجد تمرة في الطريق، ومسلم (٢/ ٧٥١ / ١٠٧٠) كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله. (٢) المغني (٤/ ١١٥). (٣) رواه مسلم (٢/ ٧٥١ / ١٠٦٩) كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله.