وَإذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَهُمْ بِمِنًى، لَزِمَ الرَّمْيُ وَالْبَيْتُوتَةُ، وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ.
وَيَخْطُبُ الإِمَامُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةً يُعَلِّمُهُمْ فِيهَا بَقِيَّةَ مَنَاسِكِهِمْ.
ثُمَّ يَطُوفُ لِلْوَدَاعِ، فَإِنْ تَرَكَ طَوَافَ الْقُدُومِ، أَوْ طَوَافَ الزِّيَارَةِ، فَطَافَهُ عِنْدَ الْخُرُوجِ، أَجْزَأَهُ عن طَوَافِ الْوَدَاعِ.
فإذَا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ، وَقَفَ فِي الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ هذَا بَيْتُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، حَمَلْتَنِي عَلَى مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي، فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمِنَ الآنَ قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ إلى (١) دَارِي، فَهذَا أَوَانُ انْصِرَافِي، إِنْ أَذِنْتَ لِي غَيْرَ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلا بِبَيْتِكَ، وَلا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلا عَنْ بَيْتِكَ، اللَّهُمَّ فَاصْحَبْنِي الْعَافِيَةَ فِي بَدَنِي، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالْعِصْمَةَ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ مِنَ الدُّعَاءِ، فَحَسَنٌ.
ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(١) "إلى" ساقطة من "ط".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.