مع العلم بالفاعل، فختمت كذلك مناسبة بين صدر الكلام، وختمه.
والثانية: جاءت بعد بسط الكلام في عذر المعذورين فناسب
البسط في توبيخ مخالفيهم، والتوكيد فيه بتصريح اسم
الفاعل، ولذلك صدر الآية ب (إنما) الحاصرة للسبيل عليهم،
وأما ختم الأولى ب (لا يفقهون) ، والثانية ب
(لا يعلمون) :
أما الأولى: فلأنهم لو فهموا ما في جهادهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الأجر لما رضوا بالقعود ولا استأذنوا عليه.
والثانية: جاءت بعد ذكر الباكين لفوات صحبة رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - لعلمهم بما في صحبته من الفوز والمنزلة عند الله تعالى،
فلو علم المستأذنون ما علمه الباكون لما رضوا بالقعود، لكنهم لا يعلمون.
١٨٤ - مسألة:
قوله تعالى: (الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.