وللشافعي قولان:
أحدهما: مثل رواية حنبل، وأنها أجناس باختلاف أصولها.
الثاني: أن جميعها جنس واحد.
ما نقله حنبل: أن اللحمان والألبان فروع لأصول هي أجناس، فوجب أن تكون هي أجناسًا في أنفسها.
دليله: الأدقة والأخباز.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أن أصولها فيها الربا، فأمكن اعتبار تلك الحالة فيها، فبني فروعها عليها في اختلاف الأجناس.
وليس كذلك في اللحمان والألبان؛ فإن أصولها لا ربا فيها، فلا يمكن اعتبار حالها بها، فاعتبر الاتفاق والاختلاف حال حدوث حكم الربا في الفروع.
قيل: هذا يبطل بالفواكه؛ فإنه لا ربا في أصولها التي هي الشجر، ومع ذا فهي أجناس في أنفسها، وكذلك اللحمان والألبان.
واحتج المخالف بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الطعام بالطعام مثلًا بمثلٍ). وهذا عام.
والجواب عنه: ما تقدم، وأنه قد حصل لهذه التسمية عرف تنصرف إليه، وهي الحبوب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.