[سورة النحل]
هذه السورة في التحامها بسورة الحجر مثل الحجر بسورة إبراهيم من غير
فرق، لما قال تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)
(وقال بعد ذلك في وعيد المستهزئين "فسوف يعلمون "
أعقب هذا ببيان تعجيل الأمر فقال تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ)
وزاد هذا بيانا قوله سبحانه وتعالى: (عَمَّا يُشْرِكُونَ)
فنزه سبحانه نفسه عما فاهوا به في استهزائهم وشركهم وعظيم بهتهم واتبع ذلك تنبيها وتعظيما فقال: (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣)
ثم أتبع ذلك بذكر ابتداء خلق الإنسان وضعف جبلته "خلق الإنسان من نطفة) . ثم أبلغه تعالى حدا يكون منه الخصام والمحاجة، كل ذلك ابتلاء
منه واختبار ليميز الخبيث من الطيب، وأعقب هذا بذكر بعض ألطافه
(سبحانه) في خلق الأنعام وما جعل فيها من المنافع المختلفة وما هو سبحانه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.