قال الكسائيُّ في قولِه:{وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا}[البقرة: ٢٥٩]: على أركانها. وقالَ غيرُه من أهلِ اللُّغةِ: على سُقُوفِها؛ أرادَ: أنَّ حيطانها قائمةٌ، وقدْ تهدَّمتْ سقوفُها، فصارتْ في قرارِها، وانقعرتْ الحيطانُ من قواعدِها، فتساقطت على السُّقوفِ المتهدِّمة قبلها.
ومعنى الخاويةِ والمنقعرةِ واحدٌ، يدلُّكَ على ذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ في قصةِ قومِ عادٍ:{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}[الحاقة: ٧]، وقال في موضعٍ آخرَ يذكرُ هلاكهم أيضاً:{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}[القمر: ٢٠]، فمعنى الخاويةِ
= (ص:٦٧، ٧٣ - ٧٤)، وعبد الله بن أحمد في كتاب السنة (١:٣٠١)، والطبري في تفسيره، تحقيق شاكر (٥:٣٩٨)، وابن أبي حاتم في التفسير (٢:٤٩١)، والدارقطني في كتاب الصفات (ص:٤٩ - ٥٠)، وغيرهم. (١) هو ثعلب. (٢) هو محمد بن زياد، المعروف بابن الأعرابيِّ. (٣) لم أجد هذا الأثر، وحاله كما قال الأزهري، فهو ضعيفٌ جداً، لانقطاعه، واللهُ أعلمُ.