للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلاَ يُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إِلَى بَعِيدَةٍ الجَيشَ فِيمَا غَنِمُوا بَعدَ مُفَارَقَتِهِ, وَيُشَارِكُ مُتَحَيِّزٌ إِلَى قَرِيبَةٍ فِي الأَصَحِّ, فَإِن زَادُوا عَلَى مِثلَينِ .. جَازَ الِانصِرَافُ, ....

ــ

وأطلق في (البسيط) وغيره: أن الجهاد لا يلزم بالنذر، وأن المنهزم عاص ليس عليه إلا الإثم.

قال: (ولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيشَ فيما غنموا بعد مفارقته) , سواء أجزناه أم منعناه؛ لأن النصرة تفوت ببعده, أما ما غنموه قبل مفارقته .. فيشارك فيه, كذا نص عليه.

قال: (ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح) (١)؛ لبقاء نصرته ونجدته, فهو كسرية قريبة يشارك الجيش فيما غنموه.

والثاني: لا؛ لمفارقته.

قال الغزالي: ويصدَّق بيمينه: أنه قصد التحرف والتحيز.

وقال البغوي: إن عاد بعد انقضاء القتال .. لم يصدق, أو قبله .. صدق بيمينه.

فرع:

الجاسوس إذا بعثه الإمام لينظر عدد المشركين وينقل أخبارهم فغنم الجيش في غيبته شيئًا .. شاركهم فيه الأصح؛ لأنه كان من مصلحتهم, وخاطر بنفسه أكثر من الثبات في الصف.

قال: (فإن زادوا على مثلين .. جاز الانصراف)؛ لقوله تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ} الآية.


(١) في هامش (ت): (لم يذكر المصنف في هذا الباب حد القرب والبعد, وإنما ذكر ذلك في (باب قسم الفيء والغنيمة) فيما إذا بعث الإمام سريتين, قال هناك [روضة ٦/ ٣٧٩]: ثم ذكر ابن كج ةالإمام: أن شرط الاشتراك أن يكونوا بالقرب مترصدين للنصرة.
وحد القرب: أن يبلغهم الغوث والمدد منهم إن احتاجوا, ولم يتعرض أكثر الأصحاب لهذا واكتفوا باجتماعهم في [دار] الحرب.
قلت: هذا المنقول عن الأكثرين هو الأصح أو الصحيح, والله أعلم).

<<  <  ج: ص:  >  >>