بَابُ النَّجَاسَةِ
هِيَ: كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٍ،
ــ
[باب النجاسة]
هي في اللغة: كل مستقذر، وهو ضربان:
ضرب: يدرك بالبصر، وضرب بالبصيرة، وهو الذي وصف الله تعالى به المشركين في قوله: {إنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ}.
وفي الشرع: كل عين حرم تناولها على الإطلاق في حالة الاختيار، مع إمكانه، لا لحرمتها أو استقذارها أو ضررها ببدن أو عقل.
فخرج بـ (الإطلاق): ما يباح قليله كنبات هو سم.
وبـ (الاختيار): الميتة ونحوها؛ فإنه يباح تناولها عند الاضطرار مع نجاستها في ذلك الوقت، حتى يجب على آكلها غسل فمه.
وبـ (إمكان التناول): الحجر ونحوه من الأشياء الصلبة، ولا يحتاج إلى هذا القيد؛ لأن ما لا يمكن تناوله لا يوصف بتحريم ولا تحليل.
وبقوله: (لا لحرمتها) الآدمي.
وبـ (لا ضرر) فيها: الحشيش المسكر، والسم الطاهر الذي يضر قليله وكثيره، والتراب.
وبـ (غير المستقذر): المني والمخاط.
ثم ذكر المصنف غالب أنواعها:
قال: (هي: كل مسكر مائع).
(المسكر): المغطي للعقل، المغير للحال المعهودة في الصحو، ومنه سكر المال وسكر الشباب وسكر السلطان، ومنه قوله تعالى: {لَقَالُوا إنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.