قال:(وإن طلق وعليه ثمر مؤبر .. لم يلزمها قطفة)؛ لأنه ملكها فتمكن من إيقائه إلى الجذاذ، فلو طلقها وقد استجد .. لزمها جذاذة ليأخذ نصف الشجر.
قال:(فإن قطف .. تعين نصف النخل)؛ لزوال المانع، هذا إذا بادرت به أو قالت: اقطفه ليرجع، ولم يمتد زمن القطف، ولم يحدث به نقص في الشجر بانكسار سعف وأغصان.
قال:(ولو رضي بنصف النخل وتبيقية الثمر إلى جذاذه .. أجبرت في الأصح، ويصبر النخل في يدها) كسائر الأشجار المشتركة.
والثاني: لا تجبر، ورجحه المتولي، وأشار إلى ترجيحه الإمام الغزالي؛ لأنها قد لا ترضى بيده ودخوله البستان، قال الإمام: ولأنه لابد من تنمية الثمار بالسقي، ولا يمكن تكليفها السقي: لأنه نفعه غير مختص بالثمر، بل ينتفع به الشجر أيضًا، ولا يمكن تكليفها ترك السقي؛ لتضرر الشجر، ولمن قال بالأول أن يقول: حكم السقي هنا حكمه فيما إذا اشترك اثنان في الشجر وانفرد أحدهما بالثمر في غير الصداق.
قال:(ولو رضيت به) أي: برجوعه في نصف الشجر وترك ثمرها إلى الجذاذ (... فله الامتناع والقيمة) أي: طلب القيمة؛ لأن حقه في شجرة خالية، وليس لها تكليفه تأخير الرجوع إلى الجذاذ؛ لأن حقه ناجز في العين أو القيمة.
ولو قال: أؤخر الرجوع إلى الجذاذ .. فلها الامتناع؛ لأن نصيبه يكون مضمونًا عليها، كذا وجهوه، وهو تفريع على أن النصف الراجع إليه يكون مضمونًا عليها، وفيه خلاف سبق.
ولو قال: أرجع ويكون نصيبي وديعة عندك، وقد أبرأتك عن ضمانه .. فوجهان لهما التفات إلى إبراء الغاصب مع بقاء المغصوب في يده.