يكون بدل الغسل الذي يعم جميع البدن عاما [لجميع](١) البدن.
وقال ابن حزم الظاهري (٢): في هذا الحديث إبطال القياس، لأن عمارًا قدر أن المسكوت عنه من التيمم للجنابة حكمه حكم
الغسل للجنابة؛ إذ هو بدل منه، فأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وأعلمه أن لكل شيء حكم المنصوص عليه فقط.
والجواب عما قال: إن الحديث دل على بطلان هذا القياس الخاص، ولا يلزم من بطلان الخاص بطلان العام، والقائسون
لا يعتقدون صحة كل قياس، ثم في هذا القياس شيء آخر: وهو أن الأصل الذي هو الوضوء قد ألغي فيه مساواة المبدل له، فإن التيمم لا يعم جميع أعضاء الوضوء، [وصار](٣) مساواة [البدل](٤) للأصل ملغى في محل النص، وذلك لا يقتضي المساواة في الفرع.
بل لقائل أن يقول: قد يكون الحديث دليلًا على صحة أصل القياس، فإن قوله - عليه السلام -: "إنما كان يكفيك كذا وكذا"
يدل [عليه](٥) أنه لو [كان](٦) فعله لكفاه، وذلك دليل على صحة
(١) في ن ب (بجميع)، وما أثبت يوافق إحكام الأحكام (١/ ٤٣١). (٢) المحلى (٢/ ١٥٥). (٣) في ن ب (فصار). (٤) في ن ب (المبدل). (٥) في ن ب (على). (٦) في ن ب ساقطة.