والوجه: مأخوذ من المواجهة، ويقال: له المحيا [أيضًا](١).
الوجه الثالث: في فوائده:
الأولى: فيه مشروعية التيمم للجنب، وبه قال العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم؛ إلَّا عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي، فإنهم منعوه. قاله ابن الصباغ وغيره.
وقيل: إن عمر وعبد الله رجعا.
واحتج من منعه: بأن الآية فيها إباحة للمحدث فقط.
وقال الشيخ تقي الدين (٢): كأن سبب التردد ما أشرنا إليه من حمل الملامسة على غير الجماع مع عدم وجود دليل عندهم على جوازه.
واحتج الجمهور بالآية [أيضًا](٣)، فإن قوله -تعالى-: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا}(٤) يعود إلى المحدث والجنب جميعًا، فإنه قال قبل ذلك أيضًا:{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} وقد ثبت في الصحيحين (٥) من حديث أبي موسى الأشعري "قال عبد الله بن مسعود: لو أن جنبًا لم يجد الماء شهرًا لا يتيمم. فقال له
(١) في ن ب ساقطة. (٢) إحكام الأحكام (١/ ٤٢٨). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) سورة المائدة: آية ٦. (٥) البخاري (٣٤٧)، ومسلم (٣٦٨).