لأحاديث الرافعي (١)، وجمع بعضهم بين هذه الأحاديث وحديث الباب بأنها في استياك الأسنان وهو عرضًا، وحديث الباب في
استياك اللسان وهو طولًا فلا تعارض بينها.
السادس: ترجم هذا الحديث باستياك الإِمام بحضرة رعيته [وقدمتُ في آخر الحديث الأول من باب السواك أن ابن حبان في صحيحه ترجم على الإباحة للإِمام أن يستاك بحضرة رعيته](٢) إذا لم يكن يحتشمهم، ثم ساق حديثًا من طريق أبي موسى (٣).
[وأكثر](٤) التراجم التي يترجم بها أصحاب التصانيف على الأحاديث، إشارة إلى المعاني المستنبطة منها، على ثلاث مراتب: منها [ما هو ظاهر في الدلالة على المعنى المراد، ومنها ما هو [خفي](٥) الدلالة على المراد بعيد مستكره لا يتمشى إلَّا بتعسف] (٦)، ومنها ما هو [ظاهر](٧) الدلالة على المعنى [المراد](٨) إلَّا أن فائدته قليلة لا تكاد تستحسن، مثل ما ترجم البخاري في صحيحه (٩) باب
(١) انظر: البدر المنير لابن الملقن رحمنا الله وإياه (٣/ ١٢٣، ١٣٢). (٢) زيادة من ن ب ج. (٣) ابن حبان (٢/ ٢٠٣). (٤) في ن ب (أيضًا)، بدل (أكثر)، وهي ساقطة من الأصل، وما أثبت من ن ج. (٥) في الأصل (خفيها). (٦) هذه ساقطة في النسخ، وصححت من إحكام الأحكام (١/ ٧٠). (٧) في الأصل ون ب (ظاهرها). (٨) ساقطة من جميع النسخ. (٩) البخاري (١٢٤)، والزيادة من الصحيح.