[ونقل](١) بعض المالكية عن الغزالي أنه نص على أن ما ينفصل بالسواك من الطعام المتغير المتعلق بالأسنان محرم أكله، وهو غريب. قال -أعني الترمذي [الحكيم](٢) -: ولا يمس بالسواك شيئًا فإن ذلك يورث العمى. قال: ولا تضع السواك إذا وضعته عرضًا وانصبه نصبًا، فإنه يروى عن سعيد بن جبير قال: من وضع سواكه بالأرض فجن [من ذلك](٣) فلا يلومنَّ إلَّا نفسه. وهذه آداب حسنة ينبغي استعمالها فإنه لا تجلب إلَّا خيرًا.
السادسة: قال الترمذي أيضًا يروى عن كعب أنه قال: "من أحب أن يحبه الله تعالى [فليكثر](٤) من السواك والتخلل فالصلاة بهما مائة صلاة". قال: وروى خالد عن أبيه قال: "السواك شطر الوضوء، والوضوء شطر الصلاة، والصلاة شطر الإيمان"، ونقل ابن عبد البر عن الأوزاعي (٥) أيضًا: "أنه شطر الوضوء".
السابعة: مذهب مالك كراهية الاستياك في المسجد خشية أن يخرج من فيه دم ونحوه مما ينزه المسجد عنه، قال صاحب المفهم (٦): لم يثبت قط أنه عليه الصلاة والسلام استاك في المسجد
(١) في ن ب (قال). (٢) في ن ب ساقطة. (٣) في ن ب ساقطة. (٤) في ن ب (فليوتر). (٥) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (١/ ١٧٠). (٦) في المفهم شرح مسلم للقرطبي (٢/ ٥٩٦) قال: ولم يُرْوَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه تسوك في المسجد ولا في محفل من الناس؛ لأنه منه من باب إزالة القذر ولا يليق بالمساجد ولا =