لها إن وجدت الذهب، فإن لم تجده فلتصفره بزعفران وشبهه لما فيه من تشبه النساء بالرجال، وهو حرام، وهو باطل، لا أصل له.
السابع: واستحباب جعل فص الخاتم في باطن الكف للاتباع، وقد عمل السلف به وبالظاهر أيضًا، ومنهم ابن عباس (١)، لكن الباطن أفضل للاتباع.
الثامن: الحلف من غير إستحلاف عند إرادة تقرير الأحكام وتأكيدها.
التاسع: استدل بهذا الحديث الأصوليون على مسألة التأسي بأفعاله عليه الصلاة والسلام، فإن الناس نبذوا خواتيمهم، لما رأوه نبذ خاتمه، قال الشيخ تقي الدين (٢): وهذا لا يقوى عندي في جميع الصور التي تمكن في هذه المسألة، فإن الأفعال التي تطلب التأسي فيها على قسمين:
أحدهما: ما كان الأصل أن يمتنع لولا التأسي لقيام المانع منه، فهذا يقوي الاستدلال به في محله.
(١) من رواية محمَّد بن إسحاق، قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال؟ ولا يخال ابن عباس إلَّا قد كان يذكر أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - كان يلبس خاتمه كذلك". أخرجه أبو داود (٤٢٢٩). (٢) إحكام الأحكام (٤/ ٤٩٧).