قال الليث: معناه ذكر الله على كل شيء، ومنه قولك: للعاطس: يرحمك الله. وقال الزبيدي في، "مختصر العين": وشمت العاطس إذا دعوت له. ويقال: بالسين يعني المهملة، وقال ابن سيده في "المحكم"(١) تشميت العاطس معناه هداك الله إلى السمت. قال:
وذلك لما في العطاس من الانزعاج والقلق، وكل داع بالخير مسمت.
وقال الخطابي (٢): شَمَّت وسَمَّت بِمَعْنىً، وهو أن يدعوَ للعاطس بالرحمة. وقال القزاز في "جامعه"(٣) وقيل التشميت الرجاء والتبريك، والعرب تقول: شمته إذا دعا له بالبركة. وفي الحديث المرفوع "سمت عليهما"(٤) يعني عليًّا وفاطمة أي دعا لهما وبرّك عليهما. وقيل: إنه مأخوذ من الشماتة، التي [(٥)] فرح الرجل ببلاء عدوه وسوء ينزل به. يقال: شمت بعدوه شماتة وشماتًا وأشمته الله به وبات بليلة سوء من ليالي الشوامت أي من الليالي التي يسر بها الشوامت.
قال الشيخ تقي الدين: وفي توجيه هذا المعنى وجهان:
أحدهما: قال أبو علي: فيما ذكره عنه ابن سيده معناه: دعاء له أن لا يكون في حال يشمت به فيها.
(١) ذكره في لسان العرب، مادة (سمت). (٢) معالم السنن (٧/ ٣١١). (٣) سبق التعريف به وبمؤلفه. (٤) ذكره في غريب الحديث لأبي عبيد (٢/ ١٨٤). (٥) يحسن هنا زيادة (هي).