و (١) عبارة عن الرذائل كالجهل والجبن والبخل والنفاق [ونحوها](٢) من الرذائل الخلقية (٣)[وهو مجاز التشبيه](٤) ويُشَبَّه النفاق والكفر ونحوهما من الرذائل بالمرض إما [لكونها](٥) مانعة [من](٦) إدراك الفضائل كالمرض المانع للبدن عن التصرف الكامل. وإما لكونها مانعة عن تحصيل الحياة الأخروية المذكورة في قوله تعالى:{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}(٧)، وأما لميل النفس [بها إلى](٨) الاعتتادات الرديئة ميل البدن المريض إلى الأشياء المضرة. قال: ولكون هذه الأشباء مُتَصَّورَةً بصورة المرض قيل دَوِيَ صدر فلان، ونَغِلَ قلبه، قال عليه الصلاة والسلام:"وأي داء أدوى من البخل"(٩)، ويقال: شمس مريضةٌ إذا لم تكن مضيئةٌ
(١) (الثاني): زيادة علامة للتقسيم. (٢) في المرجع السابق: "وغيرها". (٣) في المرجع السابق زيادة نحو قوله: "في قلوبهم مرض". (٤) في ن هـ (وهو مجاز من مجاز التشبيه)، أما في المرجع السابق غير مذكورة. (٥) في الأصل (كونها)، وما أثبت من ن هـ والمفردات. (٦) في المفردات (عن). (٧) سورة العنكبوت: آية ٦٤. (٨) في النسخ (عن)، وما أثبت من المفردات. (٩) الحاكم (٣/ ٢١٩) (٤/ ١٦٣)، والخطيب في تاريخه (٤/ ٢١٧)، والطبراني في الكبير (١٩/ ٨١، ٨٢)، وابن سعد في طبقاته (٣/ ٢/ ١١٢)، وعبد الرزاق (٢٠٧٠٥)، وذكره في مجمع الزوائد (٩/ ٣١٥)، وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير شيخي الطبراني ولم أر من ضعفهما.